تمام المنة بالرد على أعداء السنة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 25
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
لنا دينًا، ومنعه قبول كل دين سوى الإسلام، أَكُلُّ ذلك باقٍ علينا ولنا وإلى يوم القيامة؟ أم إنما كان ذلك للصحابة -رضي الله عنهم- فقط؟ أوْ لا للصحابة ولا لنا؟ ولابد من أحد هذه الوجوه.
فإن قالوا:لا للصحابة ولا لنا؛ كان قائل هذا القول كافراً لتكذيبه الله جهاراً وهذا لا يقوله مسلم، وإن قالوا:بل كل ذلك لنا وعلينا وإلى يوم القيامة؛ صاروا إلى قولنا ضرورةً، وصح أن شرائع الإسلام كلها كاملة، والنعمة بذلك علينا تامة.
وهذا برهان ضروري وقاطع على أن كل ما قاله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الدين، وفي بيان ما يلزمنا محفوظ لا يختلط به ما ليس منه أبداً.
وإن قالوا:بل كان ذلك للصحابة فقط، قالوا الباطل، وخصَّصوا خطاب الله بدعوى كاذبة، إذ خطابه تعالى بالآيات الكريمة التي ذكرها عمومٌ لكل مسلم في الأبد، ولزمهم مع هذه العظيمة أن دين الإسلام غير كامل عندنا، والله تعالى رضي لنا منه ما لم يحفظه علينا، وألزمنا منه ما لا ندري أين نجده، وافترض علينا اتباع ما كذبه الزنادقة، ووضعوه على لسان رسوله -صلى الله عليه وسلم،-أو وهم فيه الواهمون مما لم يقله نبيهم -صلى الله عليه وسلم،-وهذا بيقين ليس هو دين الإسلام، بل هو إبطال لدين الإسلام جهاراً، ولو كان هذا -ومعاذ الله أن يكون- لكان ديننا؛ كدين اليهود والنصارى الذين أخبر الله تعالى أنهم كتبوا الكتاب بأيديهم وقالوا:هذا من عند الله، وما هو من عند الله.
ونحن قد أيقنا بأن الله تعالى هو الصادق في قوله: ﴿ p q r s t u v w x y z ﴾ [البقرة:٢١٣]، وأنه تعالى قد هدانا للحق، فصح يقينًا أن كل ما قاله رسول الله -صلى الله عليه وسلم،-هدانا الله تعالى له، وأنه حق مقطوع به، حَفِظَهُ الله تعالى، وقد قال تعالى:
صفحة ۳۰اسود
صفحة ۳۱اسود