شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تمام المنة بالرد على أعداء السنة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 40

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

-٥ وقوله سبحانه: ﴿ Ò Ó Ô Õ Ö ﴾ [المؤمنون: ٧٣].

وأخيرًا:

فإن هذه الجملة العظيمة الوافرة من الآيات القرآنية الكريمة هي أبلغ رد على شبهة »القرآنيين« التي استدلوا بها على ضلالهم المبين حين استشهدوا بقوله تعالى: ﴿ P Q R S T U V ﴾ [الأنعام: ٣٨]؛ على إهدار حجية السنة والاقتصار في الاحتجاج على القرآن الكريم مرددين مقالتهم المشهورة: »حسبنا كتاب االله«.

وجواب هذه الشبهة ونظائرها من وجهين:

الأول: أنه ليس الكتاب(١) المذكور في الآية القرآن الكريم، بل المراد به اللوح المحفوظ، بدلالة سياق الآية، (١) فقد قال تعالى: ﴿ L M N O P Q R S T U V ﴾ [الأنعام: ٣٨].

الثاني:أننا لو سلمنا أن المقصود بالكتاب القرآن الكريم، فإن الآية تكون موافقة لقوله تعالى: ﴿؟ @ A B C D ﴾ [النحل: ٨٩]، ومما بيَّنه الكتاب حجية سنة رسول االله -صلى االله عليه وآله وسلم- ووجوب اتباعها.

[ص: 61]

______

(١) ولقد استعمل القرآن كلمة (كتاب) في عدة معانٍ من بينها: اللوح المحفوظ كقوله: ﴿ P Q R S T U V ﴾ [الأنعام: ٣٨]، وقال -عز وجل-: ﴿ b c d e f g h i j k ﴾ [آل عمران: ١٤٥]، فالكتاب هنا بمعنى القدر المكتوب، وقال تعالى: ﴿ t u v w x y z ﴾ [النساء: ١٠٣]، والكتاب هنا بمعنى الفرض، -وتأتي مرادًا بها القرآن كقوله تعالى: ﴿ 2 3 4 5 6 ﴾ [إبراهيم: ١]، وسياق الكلام هو الذي يحدد المراد من الكتاب.

(١) لأن اللوح المحفوظ حوى كل شيء، واشتمَلَ على جميع أحوال المخلوقات في جميع الأزمان وبتفصيل تام، كما قال رسول االله صلى االله عليه وآله وسلم: »كتَب االله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة« الحديث [رواه مسلم].

فمعنى: ﴿ P Q R S T U V ﴾ هو معنى قوله تعالى: ﴿ % & ' ( ) * +، -. / 0 1 2 3 — " ﴾ [هود: ٦]، وقوله تعالى: ﴿ T U V W X Y Z [ \ ] ^ _ ` a b c d e f g h i ﴾ [سبأ: ٣].

الصفحة السابقة الصفحة التالية