تمام المنة بالرد على أعداء السنة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 41
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
كدليل من أدلة التشريع، قال تعالى: ﴿ 5 6 7 8 9:؛ < = > ﴾ [النحل: ٤٤].
ولو سلمنا أن الكتاب هنا القرآن الكريم، فإن هذا العموم يكون غير تام، بل يُخَصَّصُ(١) بقوله تعالى: ﴿ Ó Ò Ù Ú Û Ü Ý Þ ß à ﴾ [النحل: ٦٤].
كما أن القرآن الكريم لم يفرط في شيء من أمور الدين، وإنما بيَّن القرآن وفصَّل وجمع كل أمور الدين على سبيل الإجمال، وإن كان فصَّل أحيانًا بعض الفروع، ولم يفرط في بيان القواعد الكلية الكبرى للشريعة، أما السنة فهي التي بينت التفاصيل والجزئيات.
أما الزعم بأن القرآن حوى كل شيء على الإطلاق نبينه، وإلا فأين علوم الطب والهندسة والزراعة والاقتصاد.. إلخ بكل تفاصيلها في القرآن الكريم، وبالأولى: أين في القرآن الكريم تفاصيل الأحكام الشرعية التي بينتها السنة على سبيل الإجمال، وبيان حجية السنة ووجوب التحاكم إليها مما لم يفرط القرآن في بيانه.
كما يأتي في »الدليل الخامس« إن شاء االله.
[ص: 63]
فلا يتوافق مع واقع القرآن الكريم، وهذا أوضح من أن يُبَيَّن.
______
(١) كما خصص المفسرون قوله تعالى في شأن بلقيس: ﴿ % & ' ( ﴾ [النمل: ٢٣] بأنه كل شيء من متاع الدنيا مما يحتاج إليه الملك المتمكِّن، وخصصوا قوله تعالى في الريح التي عذب بها عادًا قوم هود عليه السلام: ﴿ l m n o p ﴾ [الأحقاف: ٢٥] بأنه كل شيء أُمرت بتدميره، بدليل قوله -عز وجل- بعدها: ﴿ q r s t u ﴾.