تمام المنة بالرد على أعداء السنة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 46
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
أمثلة القسم الثاني:
-١ مثال تفصيل المُجْمَلِ(١):
كان الأمر بالصلاة في القرآن الكريم مجملاً من غير بيان لأوقاتها وأركانها وركوعها وسجودها وعدد ركعاتها، قال تعالى ﴿l k﴾ [البقرة: ٤٣]، فبينته السنة بالقول والعمل، وقال -صلى الله عليه وآله وسلم-: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، وكذلك أحكام الطهارة التي هي مقدمة الصلاة وشرطها.
وقل مثل ذلك في الحج، فقد بينته السنة، وقال -صلى الله عليه وآله وسلم-: «خذوا عني مناسككم»، وكذلك الصيام، والزكاة، والبيوع، والذبائح، والصيد، والأطعمة، والنكاح، والطلاق، والجنايات، والحدود، ذُكرت في القرآن مجملة، وبينتها السنة بتفصيل أحكامها تفصيلًا وافيًا لا يدع موضع إبهام مِن بعده.
-٢ مثال تقييد المطلق(١):
تقييد الوصية الواردة في قوله تعالى ﴿Ã Â Á À﴾ [النساء: ١١]، بقوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: «الثلث، والثلث كثير» [البخاري].
-٣ مثال تخصيص العام(٢):
قوله تعالى ﴿j i h gf e d c... q p o n m lk﴾ [النساء: ١١] إلخ آيات المواريث، فهي ألفاظ عامة خُصِّصَتْ بدليل لفظي مستقل مقارن في الزمن هو قوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: «لا ميراث لقاتل» وُخُصِّصَ بقوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: «لا يتوارث أهل ملتين شتَّى» [صحيح].
[ص: 73]
____________________
(١) المُجْمَلُ: هو الذي ينطوي في معناه على عدة أحوال وأحكام قد جُمعت فيه، ولا يمكن معرفتها إلا بمبين.
(١) المطلق: هو ما دل على الحقيقة بلا قيد، ويعارضه المقيد: الذي يدل عليها بقيد.
(٢) العام: هو اللفظ المستغرق لما يصلح له من غير حصر. والتخصيص: هو إخراج بعض ما تناوله اللفظ العام.
صفحة ۷۲اسود
صفحة ۷۳اسود