تمام المنة بالرد على أعداء السنة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 45
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
-٣ وعنه أيضاً -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: «من حدَّثَ عني بِحَدِيثٍ، يَرَى أنَّهُ كَذِبَ، فهو أحدُ الكَاذِبِينَ» [مسلم].
-٤ وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، يأتُونَكُمْ مِنَ الأَحَادِيثِ بما لَمْ تَسْمَعُوا أنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ، فإِيَّاكُمْ وإيَّاهُمْ، لا يُضِلُّونَكُمْ، ولا يَفْتِنُونَكُمْ، [مسلم].
فإن لم يكن الحديث حجة، فعلام هذا التحذير من الأحاديث المكذوبة عنه؟ ولِمَ يحصل بها الضلال والفتنة؟
تمهيد للدليل الخامس
في مطلبين
## المطلب الأول: أقسام السنة مع القرآن
قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: «السنة مع القرآن على ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تكون موافقة له من كل وجه، فيكون توارد القرآن والسنة على حكم واحد من باب توارد الأدلة، وتأكيده.
ثانيها: أن تكون بيانًا لما أريد بالقرآن وتفسيرًا له، وهو يشمل تفصيل المجمل، وتقييد المطلق، وتخصيص العام.
ثالثها: أن تكون موجبة لحكم سكت القرآن عن إيجابه أو مُحَرّمة لما سكت عن تحريمه، ا.هـ.
ورُدَّتْ رواياتُه كلها، وبطل الاحتجاج بجميعها، فلو تاب وحَسُنَتْ توبته، فقد قال جماعة من العلماء:لا تؤثر توبته في ذلك، ولا تقبل روايته أبدًا، بل يُحَتَّم جَرْحُهُ دائماً، ا.هـ
[ص: 71]
مثال القسم الأول: قوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه» فهو موافق لقوله تعالى ﴿o n m l k﴾ [البقرة: ١٨٨].
____________________
صفحة ۷۰اسود
صفحة ۷۱اسود