شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنة شرح اعتقاد أهل السنة

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 264

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ومن شك في عذاب القبر ونعيمه أو جعله مما لا فائدة فيه، أو أن الكلام فيه لا ينبغي فهو ضال، ولو أقيمت عليه الحجة وأصر بعد قيامها عليه فهو كافر، لكن هذه المسائل مما يجهله كثير من المسلمين، فلابد من إقامة الحجة.

فصل

## الإيمان بأشراط الساعة

المسألة الثالثة من الإيمان باليوم الآخر: الإيمان بأشراط الساعة: وهناك أشراط قد حدثت ومضت، وأخبر عنها النبي ﷺ كبعثته ﷺ وموته، وفتح بيت المقدس، والفتنة التي وقعت بين الصحابة بعد مقتل عثمان رضي الله عنه ثم اجتماع الأمة بعد ذلك، ومنها قتال الترك، ومنها فتح القسطنطينية، وغير ذلك، ومن الأشراط ما يقع ويزداد، وهو من جنس الأمور المعتادة مثل الفتن فيكثر القتل، وتكثر الزلازل، ويقل العلم، ويكثر الجهل، وتنتشر المنكرات والفواحش ونحو ذلك، ومنها الأشراط الكبرى.

## أشراط الساعة الكبرى

١- أولها ظهور المهدي:

وهو رجل من أهل بيت النبي ﷺ اسمه كاسم النبي ﷺ، واسم أبيه كاسم أبي النبي ﷺ، فاسمه: محمد بن عبد الله، وهو يكون من أولاد فاطمة من نسل الحسن رضي الله عنه يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا.

والذي يظهر من مجموع الأدلة أن المسيح ابن مريم عليه السلام ينزل ويصلي خلف المهدي؛ ولكن ليس هناك نص قطعي في ذلك.

وقد ذكر ابن كثير رحمه الله في «البداية والنهاية» جملة من الأخبار في إثبات المهدي، وأحاديث المهدي متواترة، فمن أنكره فهو جاهل أو مبتدع، وأحسن أحواله أنه جاهل؛ لأن الأحاديث فيه كثيرة جدًّا لا يمكن إنكارها(١).

______

(1) أما الشيعة فعندهم بدعة من اختراعهم، وهي أنهم يزعمون أن «محمد بن الحسن العسكري» وهو الإمام الثاني عشر عندهم دخل في السرداب في مدينة سامراء منذ أكثر من ألف ومائتي سنة تقريبًا ولم يخرج إلى اليوم، وهم ينتظرونه ويعدونه المهدي المنتظر، ويزعمون أنه يجب ألا تقام الخلافة الإسلامية ولا أي شيء من ذلك انتظارًا للمهدي؛ لأن الأئمة عندهم اثنا عشر إمامًا، لا يصح أن يكونوا ثلاثة عشر.

الصفحة السابقة الصفحة التالية