شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنة شرح اعتقاد أهل السنة

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 266

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

٣- نزول المسيح عيسى بن مريم عليه السلام:

ثم ينزل المسيح عيسى بن مريم عليه السلام عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، ويصلي مع المسلمين خلف إمام منهم، حيث كانوا يصفون الصفوف لقتال الدجال، ثم يطلب المسيحُ الدجالَ فيدركه عند باب «لُدّ» بقرب بيت المقدس فيقتله، وتقوم الملحمة الكبرى مع اليهود عقب الدجال، فحينها يقتل المسلمون اليهود، فيختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر، ويقول الحجر والشجر: يا مسلم يا عبد الله! هذا يهودي ورائي تعالَ فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود(١).

وعندما ينزل عيسى بن مريم عليه السلام يقتل الدجال، ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية أي لا يقبلها فلا يقبل إلا الإسلام، وتحكم الأرض بشريعة النبي ﷺ، قال رسول الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ عليه السلام حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ»(٢).

٤- خروج يأجوج ومأجوج:

وفي زمن عيسى عليه السلام يخرج يأجوج ومأجوج، وهما قبيلتان من بني آدم عظيمتان جدًّا في العدد، يملآن الأرض فسادًا وفجورًا، عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ رضي الله عنه قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الدَّجَالَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَلَمَّا رَحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ذَكَرْتَ الدَّجَالَ غَدَاةً فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَقَالَ: «غَيْرُ الدَّجَالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ؟! إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ شَابٌ قَطَطٌ عَيْنُهُ طَافِئَةٌ كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ العُزَّى بْنِ قَطَنٍ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الكَهْفِ، إِنَّهُ خَارِجٌ خَلَّةً بَيْنَ الشَّأْمِ وَالعِرَاقِ فَعَاتَ يَمِينًا وَعَاتَ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللهِ فَاثْبُتُوا»، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا لَبْثُهُ فِي الأَرْضِ؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ يَوْمًا؛ يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ،

______

(1) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ»، [رواه البخاري (٢٩٢٦)، ومسلم (٢٩٢٢)].

(2) رواه البخاري (٢٢٢٢، ٢٤٧٦، ٣٤٤٨)، ومسلم (١٥٥).

الصفحة السابقة الصفحة التالية