شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

علم التلاوة

رجب أبو بسيسية⁩ • علوم القرآن • ص 3

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَنْ يهده الله فلا مضل له، ومن يُضْلِلْ فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد:

فإن القرآن الكريم أعظم كتاب أُنْزِل، فكان المنزل عليه ﷺ أفضل نبي أُرسل؛ وكانت أُمته من العرب والعجم أفضل أُمّة أُخرجت للناس، وكانت حَمَلته أشرف هذه الأُمّة، وقد خص الله تعالى هذه الأُمّة بحفظ كتابها دون سائر الكتب؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [الحجر: ٩].

ولما تكفل بحفظه خص به من شاء من عباده؛ قال تعالى: ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ﴾ [فاطر: ٣٢].

ولما خص بعض عباده بحفظه أقام له أئمةً ثقاتٍ تجردوا لتصحيحه، وبذلوا أنفسهم في إتقانه، وتلقوه من النبي ﷺ حرفاً حرفاً، فلما توفي النبي ﷺ أمر أبو بكر رضي الله عنه زيد بن ثابت رضي الله عنه بجمع القرآن في مصحف واحد، ظل عنده حتى توفي، ثم عند عمر رضي الله عنه، ثم عند ابنة حفصة رضي الله عنها حتى سنة ثلاثين من الهجرة في خلافة عثمان رضي الله عنه حيث أرسل إلى حفصة رضي الله عنها أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها ثم نردها إليك؛ فأرسلتها إليه، فأمر زيد بن ثابت، وعبدالله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبدالرحمن بن الحارث بن هشام أن ينسخوها في المصاحف، وقال: إذا اختلفتم أنتم وزيد في شيء فاكتبوه بلسان قريش؛ فإنما نزل بلسانهم، فكتب منها عدة مصاحف، فوجه بمصحف إلى البصرة،

الصفحة السابقة الصفحة التالية