شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

علم التلاوة

رجب أبو بسيسية⁩ • علوم القرآن • ص 4

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ومصحف إلى الكوفة، ومصحف إلى الشام، وترك مصحفاً بالمدينة، وأمسك لنفسه مصحفاً الذي يقال له: (الإمام)، ووجه بمصحف إلى مكة، وبمصحف إلى اليمن، وبمصحف إلى البحرين.

وأجمعت الأُمّة -المعصومة من الخطأ- على ما تضمنته هذه المصاحف، وترك ما خالفها من زيادة، ونقص، وإبدال كلمة بأخرى.

وقرأ أهل كل مِصْرٍ بما في مصحفهم، وتلقوا ما فيه عن الصحابة، ثم تجرد قوم للقراءة والأخذ والتلقي، واعتنقوا بضبط القراءة أتمَّ عناية؛ حتى صاروا في ذلك أئمة يُقتدى بهم، وأجمع أهل بلدهم على تلقي قراءتهم بالقبول، ولم يختلف عليهم فيها اثنان، ولتصدييهم للقراءة نُسبت إليهم.

ثم إن القراء بعد هؤلاء كثروا وتفرقوا في البلاد، فكان منهم المتقن للتلاوة، وغير المتقن؛ فكثر بينهم الاختلاف، وقلَّ الضضبط؛ فقام جهابذة علماء الأُمَّة، فميزوا بين المشهور والشاذ والصحيح بأصول وقواعد لخَصها الإمام ابن الجزري في ثلاثة أصول، هي:

١- كل قراءة وافقت العربية ولو بوجهٍ.

٢- ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالاً.

٣- وصح سندها.

فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها، سواء كانت عن السبعة، أم عن العشرة، أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين، ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أُطلق عليها: ضعيفة، أو شاذة.

وأصحاب القراءات الصحيحة كثيرون نكتفي بذكر أشهرهم، وأشهر من روى عنهم:

١- نافع المدني: أصله من أصفهان، وُلِد سنة ٧٠هـ، وتوفي سنة ١٦٩هـ، وأشهر من روى عنه: ورش، وقالون.

الصفحة السابقة الصفحة التالية