شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

علم التلاوة

رجب أبو بسيسية⁩ • علوم القرآن • ص 7

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ثم استحسنتُ في هذه الطبعة إضافة بعض الأبواب للجمع بين الطريقتين، فابتَدأتُ الرسالة بأحكام التجويد، ثم أحكام المد، ثم مخارج الحروف، ثم صفات الحروف وغيرها من الموضوعات بأسلوب سهل مستعيناً بالجداول والرسوم التوضيحية التي تُعين على فهم المادة العلمية، وتتميمًا للفائدة ختمت الرسالة بأشهر المتون في علم التجويد.

غير أننا لابد أن ندرك حقيقةً هامةً لا يفطن إليها كثيرٌ من المبتدئين في طلب هذا العلم الشريف، وهي أن التجويد العملي لا يؤخذ من المصحف بدون مُعلِّم، ولا من الكتب فقط مهما بلغتْ من البيان والإيضاح؛ وإنما عن طريق: التلقي، والمشافعة، والتلقين، والسماع، والأخذ من أفواه الشيوخ المهرة المتقنين لألفاظ القرآن، مع الاستعانة بحفظ المتون، ودراسة الشروح؛ لأن من الأحكام القرآنية ما لا يحكمه إلا المشافعة والتوقيف: كالإخفاء، والإدغام، ومقادير المد، والغُنَّة.

قال الإمام ابن الجزري: ولا أعلم سببًا لبلوغ نهاية الإتقان والتجويد، ووصول غاية التصحيح والتسديد مثل رياضة الألسن، والتكرار على اللفظ المُتلَقَّى من فم المحسن.اهـ.

وللأخذ عن الشيوخ طريقتان:

الأولى: أن يستمع الطالب من لفظ الشيخ؛ بأن يقرأ الشيخ أمامه وهو يسمع، وهذه طريقة المتقدمين.

الثانية: أن يقرأ الطالب بين يدي الشيخ وهو يسمع، وهذه طريقة المتأخرين.

ويحسن بمن يقوم بتدريس مادة علمية التجويد أن يشرح الدرس أولًا شرحًا تامًا حسب فهم الطلاب ومقدرتهم على الاستيعاب، ثم يقوم بتطبيق ما أخذه

الصفحة السابقة الصفحة التالية