ذكريات د.ياسر برهامي
الشيخ ياسر برهامي • التاريخ والتراجم • ص 12
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ولا مِن دعوتهم؛ ولكن مِن ضغط الظروف ومقتضيات الأحوال، وإهمال مرافق الإصلاح، وليست هذه المشاكل التي تتعقد بمرور الزمان ويستفحل أمرها بمضي الأيام إلا نذيرًا مِن هذه النذر؛ فليسرع المنقذون بالأعمال».
وقد تبلورت هذه الأفكار في عدة أعمالٍ، اعترف الإخوان المسلمون بعد ذلك بأن التنظيم الخاص هو الذي قام بها، مثل: اغتيال «الخازندار»، ثم اغتيال «النقراشي باشا» الذي كان القشة التي قصمت ظهر العلاقة بين الإخوان والدولة المصرية في ذلك الوقت، وأدَّى ذلك إلى حَلِّ الجماعة ثم اغتيال الأستاذ «حسن البنا».
ولقد ظهرت بذرة الصدام مع الدولة والمجتمع ظهورًا بَيِّنًا في بيان الأستاذ «حسن البنا»: «رسالة القول الفصل» التي ختمها بـ: «يا حضرات السادة الحكام، لن ترضى هذه الجماعة لنفسها أن تدع لكم تقرير مصيرها، ولن تسمح لكم بأن تقلِبوا الحقائق، وتعتدوا على الحريات، وتُصادروا الأموال والممتلكات، وتظلموا الأبرياء بالباطل، وإنها لتُحمِّلُكم أمام الرأي العام نتائج ما يحدث عن هذا العدوان، وعلى الباغي تدور الدوائر»، بعد أن سبق في رسالته التهديد للانتصار لما سَمَّاه: «رفع الظلم، والانفجار الذي نتج عن الضغط؛ فمَن كان مِن المعتدين عليه دافع عن نفسه،