ذكريات د.ياسر برهامي
الشيخ ياسر برهامي • التاريخ والتراجم • ص 22
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
- وكم نصح الناصحون الخوارج بعدم الخروج، وسفك الدماء، والتكفير، ومع ذلك كان الوهم والخيال هو المحرّك لهم؛ حتى ضرب ابن ملجم عليًّا رضي الله عنه ضربة على رأسه يبتغي بها عند الله رضوانًا! يقتُل خيرَ أهل الأرض، الخليفة الراشد ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، المجاهد الثابت، وهو يريد بذلك أرفع درجات الجِنان!
- وكم نَصَح الصحابةُ الحسينَ رضي الله عنه بعدم الخروج -وخاصة للعراق-، ولكن سَبَق القَدَرُ وحَدَثَت المصيبة العظيمة بقتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيد شباب أهل الجنة هو وأهل بيته!
وكان الخطأ في تقدير الواقع هو السبب في ذلك، وإن كانت المسألة شرعية محل اجتهاد، لكنه مبنيّ على الواقع؛ أما إذا كان الموقف الشرعي مبنيًّا على بدعة ضلالة كمواقف الشيعة؛ كان الإثم والخراب هو الحاصل، وليس فقط مصيبة الدنيا مع أجر الاجتهاد.
- وكم نصح النعمانُ بن بشير رضي الله عنه ابنَ مطيع وأهلَ المدينة قبل «وقعة الحَرَّة»، وتوقع له أن يركض دابته فارًّا إلى مكة تاركًا هؤلاء المساكين يُقتلون على أبواب بيوتهم ومساجدهم وطرقاتهم؛ وقد كان، ووَقَعت المحنة العظيمة في المقتلة الهائلة لأهل المدينة في وقعة الحَرَّة حتى انُتهكت حرمات الصحابة والتابعين، وحرمات