شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

ذكريات د.ياسر برهامي

الشيخ ياسر برهامي • التاريخ والتراجم • ص 21

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ومَبنَى هذا التخلص مِن الضغط النفسي: المعرفة الحقيقية بالأدلة -لحقيقة مواقف المخالِفين لهم، فمِن الواضح: أن عامة أبناء الحركة الإسلامية لم يعودوا يتأثرون بتهم جماعات التكفير الصريح، كما أنهم لا يتأثرون بذَمِّ الشيعة لهم، وكذا غلاة الصوفية؛ لأنهم نفضوا أيديهم مِن موقفهم.

أما أن يُحسَب اتجاهٌ أو جماعة على أنها الممثِّلة الكبري لجماعات الدعوة وجماعات السُّنَّة، وأنهم رجال المرحلة، ونحو ذلك؛ فهذا الذي لا يزال يؤثِّر على قطاعاتٍ كبيرةٍ لا تزال في غيبوبة العاطفة، وغشاوة التعتيم الإعلامي؛ فلا بد أن تُعرَف حقيقة الجماعة وبالوقائع الدامغة التي لا ينبغي أن تُنسَى؛ لينفض الناس أيديهم مِن مدحهم وذمهم؛ ولهذا خرجتْ أبواقٌ كثيرة تتكلم بنفس اللسان مهاجِمةً هذه الذكريات لتظل العَماية والخداع، مع سكوت مَن سكت، وتأييد مَن أيَّد، ويبقى مَن جَلَّى الحقيقة منفردًا في تلقي السهام والطعن في عِرضه ودينه مِن أهل البدع. والحمد لله أن هذا بدأ في التغير.

ثانيًا: لا بد لأبناء الحركة الإسلامية أن يستفيدوا مِن التاريخ الصحيح -القديم والمعاصر- غير الـمُزَوَّر؛ فلا يزال غياب العقول عن الواقع في تقدير القوة والضعف، والقدرة والعجز، والمصلحة والمفسدة، مِن أكبر أسباب القرارات الكارثية في حياة الأمم والجماعات.

الصفحة السابقة الصفحة التالية