ذكريات د.ياسر برهامي
الشيخ ياسر برهامي • التاريخ والتراجم • ص 28
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الشهيد الأستاذ عبد المتعال الجبري في كتابه: «لماذا اغتעל اغتیل حسن البنا؟!»، ينقل عن روبير جاكسون قوله: ولو طال عمر هذا الرجل -يقصد حسن البنا-؛ لكان يمكن أن يتحقق الكثير لهذه البلاد، خاصة لو اتفق حسن البنا وآية الله كاشاني الزعيم الإيراني على أن يزيل الخلاف بين الشيعة والسُّنَّة، وقد التقى الرجلان في الحجاز عام ٤٨، ويبدو أنهما اتَّفَقَا ووصلوا إلى نقطة رئيسية لولا أن عوجل حسن البنا بالاغتيال. ويعلِّق الأستاذ الجبري قائلًا: لقد صَدَق روبير، وشَمَّ بحاسّتِهِ السياسية جهد الإمام في التقريب بين المذاهب الإسلامية؛ فما له لو أدرك عن قرب دوره الضخم في هذا المجال مما لا يتسع لذكراه المقال؟!».
ولقد كان لهذا التاريخ وهذه الطريقة أثرها في التفكير الإخواني في الأزمنة المختلفة ابتداءً من موقف الجماعة من الثورة الإيرانية، وقد كان التأييد الجارف هو السمة الواضحة لكل قيادات الجماعة في تأييد الخميني الذي عَرَّى فيه «محمد حامد أبو النصر» - المرشد الرابع- عند موته بقوله: «فقيد الإسلام الإمام الخميني!».
وموقف جماعة «حماس» من إيران عبر العقود التي ظهرت فيها، والمُبَالَغَة في الثناء على المواقف الإيرانية من القضية الفلسطينية لا يَخفى على متابع.
ولقد كانت هذه المسألة مِن أكبر المسائل التي نخاف منها