شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

ذكريات د.ياسر برهامي

الشيخ ياسر برهامي • التاريخ والتراجم • ص 49

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

حرصًا عليه، وخوفًا عليه من هذا المصير الأليم، وأبرياء مِن قَتلِه حين قُتِل بعدم المُعَاوَنَة والمُشَارَكَة والرضا بقتله، وأبرياء مِن قَتلِه بعد أن قُتِل بِذَمِّ مَن قَتَله -مُبَاشَرَةً أو تَسَبُّبًا- كما قال ابن عمر رضي الله عنه لِمَن سأله مِن أهل العرق عن دم البعوض: «انظُروا إلى أهل العراق، يقتلون ابن بنت رسول الله ﷺ ثم يَسألون عن دم البعوض!»؛ فنَسَب إليهم قَتل الحسين رضي الله عنه؛ لأنهم هم الذين حَرَّضُوه على الخروج، وَوَعَدُوه بالباطِل والكَذِب، ثم أسلموه لِقَاتِلِيه المُبَاشِرين لقتله.

ومع ذلك لَم يَقبل الصحابةُ وأهلُ السُّنَّة خيارَ هَدم البلاد وتحويلها إلى حرب أهليـة وفتَنٍ بعد قتل الحسين رضي الله عنه ظلمًا وعُدوانًا؛ لأن في ذلك مزيـدَ الفساد، وتضاعف الضـرر على المسلمين.

وسنذكر بالتفصيل جهودنا في محاولة منع سفك الدماء في «رابعة» -التي نسأل الله تعالى أن يجعلها في ميزان حسناتنا- في المقال القادم -إن شاء الله-.

الصفحة السابقة الصفحة التالية