شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

ذكريات د.ياسر برهامي

الشيخ ياسر برهامي • التاريخ والتراجم • ص 48

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

المظاهرات التي دعت إليها «تمرد» في «6/30» والمُطالَبة بالتغيير بالطرق السلمية والتواصلات السياسية.

كان هذا الموقف منبعه أساسًا مِن قضية منع سفك الدماء؛ فهذا الذي كان يُحَرِّكنا في ذلك الوقت وقبله وبعده.

ثم تأتي مأساة «رابعة» علامة مميزة وفَارِقة بيننا وبين اتجاهاتٍ كثيرةٍ مُنتَسِبة للعمل الإسلامي، ورغم جهودنا التي بذلناها لمنع تكوين الاعتصام ابتداءً -لِمَا نعلم مِن آثاره السلبية على البلاد كلِّها وعلى الحركة الإسلامية خصوصًا- ثم في محاولات ال َفضِّ السِّلمي دون إراقة الدماء؛ رغم ذلك فإن التُّهَم إلى يومنا هذا لا تزال تنهمر علينا بأن الدماء في رِقابنا، وأن أيدينا ملوثة بدماء الشهداء! وأننا قَتَلَةٌ مُشارِكون في القتل! وكذا تُهَم الخيانة والنِّفاق والكفر -حسب درجات الانحراف عند مَن يُلْقِيها-.

والعجب كل العجب؛ كيف يُتَّهَم بذلك مَن لَم يُباشِر قتلًا، ولم يَأمر به، ولم يَتَسَبَّب فيه، ولَم يَرضَ به؛ بل نهى عن ذلك كل الأطراف وتَبَرَّأ من سفك الدماء بغير حق؟! ولكنها «اللطمِيَّة» التي يُحاوِل البعض إبقاءَها وإحياءَها، كما فَعَل «الشيعة» مع مأساة قتل الحُسَين  مظلومًا شهيدًا، وإحياء عاطفة «المظلومية» عبر الأجيال، مع إلقاء التُّهم على «أهل السُّنَّة» وتحميلهم دم الحسين ؛ ويشهد الله أنهم أبرياء منه حين حاولوا مَنْعَه مِن الخروج

الصفحة السابقة الصفحة التالية