شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

ذكريات د.ياسر برهامي

الشيخ ياسر برهامي • التاريخ والتراجم • ص 51

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ولم يُقَرِّرُوا الدخول في معركة صِفرِيَّة، وسُجِن المهندس «خيرت الشاطر» ولم يدخلوا في معركة صِفرِيَّة، والدكتور «مرسي» نفسه كان مسجونًا أثناء قيام الثورة في يناير ٢٠١١م؛ فما الذي قَلَب موازينهم هذه المَرَّة حتى قرروا الدخول في معركة صفرِيَّة يَخْرُجون منها هم الخاسرين -عند كل العقلاء- خاصة أن المسئولين قد عَرَضوا قبل ذلك حلولاً لعدم الوصول إلى هذه الأزمة، وخَطَر الفَضِّ بالقُوَّة؟!

وتكلمتُ معه عن الأدلة الكثيرة مِن الكتاب والسُّنَّة في مراعاة المصالح والمفاسد، ومُوازَنات القدرة والعجز؛ حتى قال لي: لِمَ لا تأتي لتقول هاتين الكلمتين «الحُلْوين» على «مَنَصَّة رابعة»؟

فقُلت له: أتريد أن أُقْتَل؟ إن كثيرًا أو أكثرَ مَن في الاعتصام يُكَفِّرونني أو يحكمون عَلَيَّ بالنِّفاق والخيانة.

فقال: الحقيقة أن الأكثر يرونك كذلك!

فقلت: إذا كنت تريد أن أقول هاتين الكلمتين فابدأ بتغيير الخطاب المُستَعمَل على المَنَصَّة بدلاً مِن التكفير والتخوين، كَلِّم الناس أن المسألة اجتهادية وأن المُخالِف -أعني نحن- مجتهدون مخطئون، وعندما يستقر في نفوس الناس ذلك أحضر أنا هناك لأُدافِع عن وجهة نظري وأُقْنِعهم بأن اجتهادي هو الصواب وليس الخطأ؛ لكن مع استعمال العاطفة المُؤَجَّجَة بكلام أمثال:

الصفحة السابقة الصفحة التالية