ذكريات د.ياسر برهامي
الشيخ ياسر برهامي • التاريخ والتراجم • ص 7
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ولما اخترنا «أبو الفتوح» في المرحلة الأولى مِن الانتخابات؛ فرارًا مِن التمكين للجماعة إذا اخترنا مرسي المُبايِع للمرشد -ولا ترى الجماعة حل هذه البيعة حتى لو صار أحد أفرادها رئيسًا للجمهورية-، وواجهتُ خيرت الشاطر بهذا الإشكال، لمَّا طرحتُ عليه في جلسة التعارف على البرنامج الانتخابي لمرشحي الرئاسة: أن هناك تعارضًا خطيرًا لا بد مِن حلّه قبل أن نقبل بتأييد فردٍ من الجماعة في الرئاسة؛ لأننا لا نريد ولا نقبل بيعة المرشد، وظل «عبد الرحمن البَرّ» -مفتي الجماعة كما يسمونه- يجادل مجادلة شديدة في عدم التعارض، وأنها مثل أن الدكتور بديع عضو نقابة البيطريين تحت رئاسة فرد آخر وهو المرشد فلا تَعارُض! قلت: فَرقٌ كبير؛ لأن رئاسة الجمهورية تختلف قطعًا.
وما أنهى المناقشة العقيمة إلا «خيرت الشاطر» بنفسه حين أقر بالتعارض، وأنهم لم يبحثوا هذه المسألة مِن قبل وسوف يبحثونها، واقترحت عليه أحد حَلَّين: إما أن يَرُدَّ المرشد للمرشَّح الرئاسي بيعته -وهو ما اختاروه شكليًّا لا حقيقةً للأسف-، وإما أن يُكَفِّر المرشَّح عن يمينه -لأن البيعة الخاصة أقصاها أن تكون بمنزلة اليمين؛ يكفي في التحلل منها كفارة اليمين- فرفض ذلك أشد الرفض؛ لأنه كفيلٌ بهدم الجماعة تمامًا؛ لكسر أقوى رابطة عندهم جعلوها بمنزلة البيعة السياسية كبيعة الخلافة؛ مَن نَقَضَها فقد خلع ربقة الإسلام مِن عُنُقه!