الدعوة السلفية والعمل السياسي
الشيخ ياسر برهامي • السياسة الشرعية • ص 22
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وأما مسألة إثبات ولاية الأمر فهي مبنية على هذه المسألة -أعني مسألة إقامة الشرع وتحكيمه- وهي في غاية في الأهمية أيضًا. وموقف الدعوة كان ولا يزل واضحًا ومحددًا: أن ولاية الأمر لا تثبت إلا لمن قاد الناس بكتاب الله تعالى في الجملة كما قال النبي ﷺ: «إنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعٌ أَسْوَدُ، يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا»(١).
وبين أهل العلم أن مقصود الولاية إقامة الدين وسياسة الدنيا بالدين وهذا الأصل مأخوذ من قول الله عز وجل: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، فقوله تعالى: ﴿مِنْكُمْ﴾ يدل على أنه لابد أن يكون منا نحن
______
1 رواه مسلم (۱۲۹۸).
«عَبْدٌ مُجَدَّعٌ» أي: مقطع الأعضاء، والتشديد للتكثير وإلا فالجدع قطع الأنف والأذن والشفا والمقصود التنبيه على خسته.
