الدعوة السلفية والعمل السياسي
الشيخ ياسر برهامي • السياسة الشرعية • ص 49
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وتحكيمه، فليس بوسعنا أن نُلغي آيات أو نكتمها أو نضع أيدينا عليها كما فعل اليهود(١). أما عملنا بها فهو مبني على قدرتنا واستطاعتنا، فإذا عجزنا أو إذا لم نقدر على أمر معين إلا بمفسدة في ميزان الشريعة أعظم من مفسدة تركه؛ كان ذلك عجزًا في حقيقة الأمر؛ كما قال
____________________
(١) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي عنهما، أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنِيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟». فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشُرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ، فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَجِنُّ عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ». رواه البخاري (٣٦٣٥)، ومسلم (١٦٩٩).
