الدعوة السلفية والعمل السياسي
الشيخ ياسر برهامي • السياسة الشرعية • ص 50
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
شيخ الاسلام: «خَاطَبَ اللهُ المُؤْمِنِينَ بِالحُدُودِ والحُقُوقِ خِطَابًا مُطْلَقًا كَقَوْلِهِ: ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ﴾.. لَكِنْ قَدْ عَلِمَ أَنَّ المُخَاطَبَ بِالفِعْلِ لَابُدَّ أَنْ يَكُونَ قَادِرًا عَلَيْهِ وَالعَاجِزُونَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِمُ... وَالأَصْلُ أَنَّ هَذِهِ الوَاجِبَاتِ تُقَامُ عَلَى أَحْسَنِ الوُجُوهِ. فَمَتَى أَمْكَنَ إِقَامَتُهَا مِنْ أَمِيرٍ لَمْ يُحْتَجْ إِلَى اثْنَيْنِ وَمَتَى لَمْ يُقَمْ إِلَّا بِعَدَدٍ وَمِنْ غَيْرِ سُلْطَانٍ أُقِيمَتْ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي إِقَامَتِهَا فَسَادٌ يَزِيدُ عَلَى إِضَاعَتِهَا فَإِنَّهَا مِنْ «بَابِ الأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ» فَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ مِنْ فَسَادِ وُلَاةِ الأَمْرِ أَوْ الرَّعِيَّةِ مَا يَزِيدُ عَلَى إِضَاعَتِهَا لَمْ يُدْفَعْ فَسَادٌ بِأَفْسَدَ مِنْهُ»(١).
____________________
(١) «مجموع الفتاوى» (٣٤ / ١٧٥).
