الدعوة السلفية والعمل السياسي
الشيخ ياسر برهامي • السياسة الشرعية • ص 51
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وفي الحديث عَنْ بُسْرِ بْنِ أَرْطَاةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا تُقْطَعُ الأَيْدِي فِي الغَزْوِ»(١). وفيه ترك إقامة الحد لـ «احْتِمَالِ افْتِتَانِ المَقْطُوعِ بِأَنْ يَلْحَقَ بِدَارِ الحَرْبِ، أَوْ أَنَّهُ إِذَا قُطِعَتْ يَدُهُ وَالأَمِيرُ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الغَزْوِ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الدَّفْعِ وَلَا يُغْنِي عَنَّا فَيُتْرَكُ إِلَى أَنْ يَقْفَلَ الجَيْشُ»(٢). وفي هذا دليل ظاهر على اعتبار المصالح والمفاسد في إقامة الحدود. وبالتالي فنحن نقاوم كل باطل، ولكننا ندرك أن هناك أشياء لا نستطيع تغييرها الآن، فقضية «الأضرحة» مثلًا نحن نعتقد بطلان إقامة المساجد على القبور؛ فعَنْ عَائِشَةَ رضي عنها، قَالَتْ:
____________________
(١) أخرجه الترمذي (١٤٥٠)، وأحمد (١٧٦٢٦).
(٢) «تحفة الأحوذي» (٥ / ١١).
