شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الدعوة السلفية والعمل السياسي

الشيخ ياسر برهامي • السياسة الشرعية • ص 53

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ﴾.

لكن مسألة إزالة هذه الأضرحة مسألة أخرى مبنية على كيفية التغيير، فالرسول ﷺ طاف بالكعبة في عمرة القضية وحولها ثلاثمائة وستون صنمًا، هل كان هذا إقرارًا بالأصنام؟ كلا؛ بل كان لا يزال ولم يزل مُنكِرًا عبادة الأوثان، وقد كسرها في فتح مكة، ولكن عندما طاف بها وكان قادرًا من جهة القوة المادية أن يزيل هذه الأصنام من مكة ومع ذلك فإنه لم يكسرها؛ لأنه دخل مكة بالعهد الذي كان في «الحديبية».

فتغيير المنكر ولو كان هو «الأصنام» أمر آخر غير اعتقاد كونه منكرًا؛ فالاعتقاد ثابت لا يجوز التنازل عنه، أما التغيير فيتوقف على القدرة والعجز، والمصلحة والمفسدة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية