شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الدعوة السلفية والعمل السياسي

الشيخ ياسر برهامي • السياسة الشرعية • ص 54

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ولذلك سيظل اعتقادنا في إقامة الحدود، وقتل المرتد، ومقاتلة الكفار مطابقًا لكتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ، لكن متى نَفعل نحن هذا؟ ومتى لا نَفعله؟ وكيف نَفعله حين يجب الفعل؟ هذه مسألة أخرى.

وفي سيرة النبي ﷺ أنواع مختلفة من المعاملات مع الكفار، نختار منها الموافق لظروفنا وأحوالنا.

فالنبي ﷺ عامل كفار مكة وهو بمكة بالكف، كف الأيدي والصفح والعفو حتى يأتي الله بأمره، بل كان ممنوعًا من القتال، كما قال تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَوةَ ﴾(١)، ولما هاجر

______

١ قال ابن كثير في تفسيره (٢/ ٣٥٩): «كان المؤمنون في ابتداء الإسلام -وهم بمكة- مأمورين بالصلاة والزكاة وإن لم تكن ذات النُّصُب، لكن كانوا مأمورين بمواساة الفقراء منهم، وكانوا مأمورين بالصفح والعفو عن المشركين =

الصفحة السابقة الصفحة التالية