شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

لا إله إلا الله كلمة النجاة

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 23

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ومن الآلهة التي يعبدها الناس من دون الله وهم لا يشعرون: المال والجاه؛ كما قال النبي ﷺ: «تَعِسَ عَبْدُ الدِينَارِ، وَعَبْدُ الدِرْهَمِ، وَعَبْدُ الخَمِيصَةِ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ»(١).

فما أشقى هذا العبد الذي دعا عليه رسول الله ﷺ أو أخبر بتعاسته إذا رضي لنفسه أن يكون خادمًا لما خُلِقَ من أجله أصلًا، فصار المالُ، والجاهُ، وكلام الناس عنه في هيئته وثوبه وغير ذلك هو كُلُّ همه في هذه الدنيا، من أجله يُحب ويُبغض، ويُوالي ويُعادي، يطلبه من حِل أو حرام، لو طلبوا دينه ثمناً لِعَرْضٍ منها؛ كان أسرع شيء إلى البيع بالثمن البخس، يُصبح مؤمنًا ويُمسي كافرًا، ويُمسي مؤمنًا ويُصبح كافرًا، يبيع دينه بِعَرَضٍ من الدنيا، وهو مع ذلك لا يناله من الدنيا إلا ما كُتِبَ له؛ كما في الحديث الصحيح «مَنْ كَانَتِ الدُنْيَا هَمَّهُ فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ، وَمَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ نِيَّتَهُ، جَمَعَ

______

(١) رواه البخاري [٢٨٨٧].

الصفحة السابقة الصفحة التالية