لا إله إلا الله كلمة النجاة
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 5
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
قال تعالى: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (١٢٤) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (١٢٥) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ﴾ [طه: ١٢٤-١٢٦].
وهذا كان أعظم نعيم في هذه الدنيا حب الله وعبادته، والأنس به، والشوق إليه. كما أن أعظم نعيم أهل الجنة النظر إلى وجهه الكريم ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (٢٢) إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴾ [القيامة: ٢٢-٢٣]، ولهذا جمع بينهما الرسول ﷺ في دعائه فقال: «وأسألك لَدَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشُّوقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضَرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ»(١).
ومن رحمة الله وفضله على عباده أن جعل أول واجب عليهم هو معرفته، وتوحيده، وعبادته بكل أنواع العباداة، بل جعل غاية حياتهم وجودهم هي إفراده بالعبادة؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: ٥٦].
______
(1) صحيح، رواه النسائي (١٣٠٥-١٣٠٦)، وأحمد [١٧٨٦١]، وصححه الألباني في «ظلال الجنة» [٣٧٨].