لا إله إلا الله كلمة النجاة
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 56
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## الخامس: الصدق المنافي للكذب:
قالَ تَعَالَى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٨].
الأشياء لا يستحقون عذابًا؛ إذ من شروط التكليف العلم أو التمكن منه، وهؤلاء عاجزون لاندثار الشرائع كلها، والأحاديث الواردة إنما هي في خروج عُصاة الموحدين من النار، وكذلك لا يصح تقييدها بالأحاديث الواردة في وجوب الأعمال، وكفر تارك الصلاة؛ لأن مقتضى ذلك التقييد أن يكون من يحافظ على الصلوات الخمس في مواقيتها لم يعمل خيرًا قط، وأي خير أكثر من الصلاة؟! وأحاديث التكفير يصح حملها على كفر دون كفر، ويؤيد ذلك قول أبي بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة»، فهو دليل واضح على عدم الفرق بينهما عند الصحابة وهي قرينتها في القرآن، مع ما ورد في مانع الزكاة أنه يعذب يوم القيامة «ثُمَّ يُرَى سَبِيلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ» مسلم [٩٨٧]، والله تعالى أعلم.
هذا إذا مات تارك الصلاة على التوحيد، وإلا فما أقرب الفتنة إليه وأسهل تسلط الشيطان عليه خاصة عند الموت، وأبواب الكفر مفتوحة عليه، وسوء الخاتمة أقرب إليه، نعوذ بالله من ذلك، واعلم أن الخلاف في تكفير تارك الصلاة، وباقي المباني الأربعة تكاسُلًا من الخلاف السائغ عند أهل السنة، لا يُبدَّع ولا يُضلل فيه المخالف عند أحد من أهل العلم.