شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مواقف حزب النور وقائع وكواليس

محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 102

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الإقامة الجبرية)، وتم بناءً عليها تنصيب رئيس المحكمة الدستورية رئيسًا مؤقتًا للبلاد.

وفي خلال أيام معدودة لم تنجح تلك الخطوات في منع سفك الدماء؛ بل زادت وزاد عليها الكثير من الإجراءات القمعية والتصرفات الاستثنائية؛ مثل غلق القنوات الإسلامية بدون سند قانوني، وانتهاك المحرمات والقيام بمداهمات للبيوت وتصوير للرموز أثناء القبض عليهم، والحملات الإعلامية التي انطلقت على كل من يطالب بمرجعية الشريعة الإسلامية.

ثم إن رئيس المحكمة الدستورية تصرف بطريقة شديدة الانفرادية والديكتاتورية والإنحياز لتيار فكري لا يحظى بقبول في الشارع المصري؛ فقام رئيس المحكمة الدستورية بحل مجلس الشورى بخلاف ما تم الاتفاق عليه ألا يتم ذلك إلا بعد المناقشة المجتمعية؛ وكان من آخر ما قام به رئيس المحكمة الدستورية أنه أرسل لنا بمسودة إعلان دستوري يخالف ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الذي جرى قبيل إعلان بيان القوات المسلحة، وبإقرار الجميع من الحفاظ على مواد الهوية ونعني بها مواد (٢ و٤ و٨١ و٢١٩).

ومع هذا وجدنا أن الإعلان الدستوري المزمع إعلانه قد دمج المادة (١ و٢) في مادة واحدة حذف منهما الكلام على الانتماء للأمة العربية والإسلامية، وحذف النص على اللغة العربية، كما حذفت مواد (٤ و٨١ و٢١٩)، بالإضافة إلى النص على آلية لتغيير الدستور تخالف ما تم الاتفاق عليه، ونص عليه في بيان القوات المسلحة مما يجعل رئيس المحكمة الدستورية يتحكم في كل آليات تعديل الدستور.

ثم زاد الطين بلة المذبحة التي تمت أمام الحرس الجمهوري والتي لا يمكن قبولها أو تبريرها بأن القوات كانت في حالة دفاع عن النفس؛

الصفحة السابقة الصفحة التالية