مواقف حزب النور وقائع وكواليس
محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 106
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ملاحظات خطبرة على تعامل الإخوان مع المظاهرات والمفاوضات وإرهاصات وقوع كارثة
إن المتابع للواقع على الأرض يدرك الخلل الهائل في طريقة تعامل الإخوان مع التظاهرات والحراك في الشارع؛ فقد بدا كأن التظاهرات أصبحت غاية مقصودة لذاتماء وأصبح هناك لامبالاة بالمناخ العنيف الذي تتسبب فيه تلك التظاهرات، ولا بالخسائر التي تعود على الدولة والمجتمع بل على الإخوان ٠ أنفسهم مع فلسفة التظاهرات ليست كذلك.
يقول د/ صلاح الصاوي: إن التظاهرات ليست مقصودة لذاتهاء وإنما هي وسيلة ضغط للوصول إلى تفاوض يترك فيه كل من الطرفين بعض مطالبه للوصول إلى صلح يتم على أساسه حقن الدماء والخروح من الأزمة بأقل خسائر خاصة للطرف الأضعف في المعادلة والذى لا يملك من أسباب القوة إلا تلك التظاهرات السلمية في مواجهة خصم يملك كل أسباب القوة المادية.
يقول: ومن ناحية أخرى فإن التظاهر ليس مقصودًا لذاته؛ بل الهدف هو تبليغ رسالة ونصرة قضية، فهو وسيلة من وسائل الضغط وتكوين الرأي العام؟ لكي ينجح فريق آخر في عرض قضيته وإثارة حوار حولهاء فالتظاهر ينبغي أن تصحبه قنوات مفتوحة للحوار، والتواصل مع المخالف، وينبغي أن يكون سقف مطالبنا واقعيًّاء بحيث يمكن أن يقبل في ضوء ما احتف به من ظروف وملابسات خاصة. أما الإصرار على المعادلات الصفرية فإنها تجهض كل محاولة للحوار، والسياسة هي أن تحصل على أقصى ما يمكن الحصول عليه من الممكن. ثم تطالب بعد ذلك ببقية حقوقك، والتنازل عن بعض الحقوق
