شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مواقف حزب النور وقائع وكواليس

محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 118

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

، فلو تخيلنا أن الإخوان كانوا قبلوا بتغيير الحكومة عندما كان ذلك معروضًا ومقبولًا من الجميع وكانت الدولة بأيديهم، لو كانوا قبلوا ذلك؛ لكان الأمر بلا شك أفضل للإخوان وللجميع وللبلاد، ولأن المشاكل كانت ستحل بدون الدخول بالبلاد في هذا الصراع المدمر، بل كان الجميع سيشارك في تحمل المسئولية، وكان الدكتور مرسي سيستمر، ونحافظ على الدستور والدولة، وحفظ التيار الإسلامي من أن يوضع في مواجهة مع شعبه ودولته.

وعندما رفض الإخوان تغيير الحكومة وبدأت موازين القوى تتغير في الاتجاه الآخر بخروج الناس في (٣٠ / ٦) وانضمام الجيش والشرطة في (١/ ٧) لو قبل الإخوان بانتخابات مبكرة لاستمر كل شيء (الدستور والدولة)، ولحفظ ماء وجه التيار الإسلامي بعد هذا الفشل الذريع، ما عدا الرئيس الذي يمكن تعويضه برئيس وزراء متوافق عليه من الجميع؛ حيث إن صلاحيات رئيس الوزراء في الدستور كانت تضاهي صلاحيات رئيس الجمهورية.

وعندما رفض الإخوان عزل الرئيس وتمت الدعوة إلى حوار وطني دعي إليه الحرية والعدالة والنور والأزهر والكنيسة والمعارضة، فلو حضر الدكتور الكتاتني لكان لخريطة الطريق مسارًا غير هذا بلا شك، على الأقل مقابل قبول الإخوان؛ سيكون لهم دور في المجتمع ولحزبهم دور في المشهد السياسي وكذلك لسائر الفصائل الإسلامية التي معهم، بالإضافة إلى تجنيب البلاد ذلك الصراع المهلك ومشاركة الجميع في بناء مستقبل بلادهم.

وعندما رفض الإخوان غابوا عن خريطة الطريق وصاروا أعداء لها وبدا الصراع بينهم وبينها، وتحول الأمر إلى صراع بقاء بينهم وبينها ليصير صراع بقاء بينهم وبين الدولة؛ لأن أجهزة الدولة كلها تماهت مع خريطة الطريق؛ وبدأت العروض تعرض على الإخوان كجماعة ومن معهم، لكنها أصبحت

الصفحة السابقة الصفحة التالية