مواقف حزب النور وقائع وكواليس
محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 117
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأساسية هي الدفاع عن هذه الرؤية وإقناع جميع الأطراف بها، وأن هذا هو آكدُ الواجبات في هذه المرحلة والطريقُ الوحيد لحقن دماء المسلمين.
تعازينا لجميع أهالي الضحايا، ودعاؤنا لجميع المصابين بالشفاء.
حفظ الله مصر وأهلها من كل سوء
الدعوة السلفية وحزب النور
الأربعاء ٧ شوال ١٤٣٤ هـ - ١٤ أغسطس ٢٠١٣ م
إن مثل الإخوان وأجهزة الدولة في هذا الصراع كمثل عائلتين دخلتا في صراع (وهذا مثل تقريبي وإلا فلا يمكن مقارنة أي جماعة بدولة كمصر مهما بلغت تلك الجماعة) وبينما العائلتان في ذلك الصراع والعراك استطاعت العائلة الأقوى أن تطرح كبار العائلة الأخرى أرضًا وتشد وثاقهم، فتدخل البعض وقالوا لهم: اتقوا الله هل هذا يصح أن تفعلوا بهم هذا؟! فقالت العائلة المنتصرة: نحن نخاف إن رفعنا أيدينا عنهم أن يقتلونا، اذهبوا إليهم وابحثوا معهم عن حلول تؤمننا منهم، فيذهب الوسطاء إلى هؤلاء المقيدين المغلوبين ليحاولوا إيجاد حلول، فيقولون لهم: الحل الوحيد هو رقاب هؤلاء، فيذهب الوسطاء يائسين، وبين الحين والآخر تحدث تحركات من أتباع العائلة المغلوبة في محاولة للإيقاع بالآخرين، فتقابل بشدة لا تخلو من الزيادة عن الحد من أتباع العائلة الأخرى، فيتوجه الوسطاء إلى العائلة الغالبة باللوم، فيقولون: إننا نخاف أن يستفحل أمرهم فيقتلونا، اذهبوا وابحثوا معهم عن حلول واقعية، فيذهب الوسطاء فلا يجدون إلا نفس الجواب (رقابهم أولًا قبل كل شيء)، ومع الوقت تزداد الأولى ضعفًا والثانية تمكُّنا وتصبح الحلول التي كان يمكن أن تكون مقبولة لدى الطرف الثاني في وقت ما تصبح مرفوضة لتغير معادلة موازين القوى مع الوقت.
