مواقف حزب النور وقائع وكواليس
محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 120
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
حزب النور بين مبكاة المظالم والمشاركة في بناء الدولة
أصبح حزب النور والعقلاء من الوطنيين بين خيارين؛ فإما الوقوف عند مبكاة المظالم التي يصمم الإخوان ومن معهم على الاستمرار فيها بعدم قبولهم لحلول تتعامل مع الواقع، ولن يزيد دور أي أحد في هذه الحالة على المساعدة في البكاء والعويل فقط مثل جميع المشاركين مع الإخوان، وفي النهاية سينسحب الجميع ويستسلمون للأمر الواقع، أو يتحول الأمر إلى صدام شامل يذهب بالبلاد كلها، فإما أن يبقى حزب النور في هذا الموقع الذي تدفع إليه عاطفة «المبكاة»، وإما أن يستجيب لقواعد السياسة الشرعية فيشارك في بناء الدولة حتى لا يضعف أثر الوطنيين المتعقلين، وحتى لا تقوى رؤية غلاة العلمانيين فينحرفوا بالدولة إلى الاتجاه العلماني الذي لا يمانع من الاصطدام بشراسة مع جميع الإسلاميين؛ مما يدخل البلاد في أحد سيناريوهين:
- تجربة الجزائر التي استطاع العلمانيون بمساعدة فرنسا ومباركة عالمية القضاء على الإسلاميين وقتل مائتين وخمسين ألفًا، واعتقال أضعافهم وتشريد الباقين في الجبال واستمرار الصراع لسنوات عدة.
- السيناريو الثاني سيناريو الصراع المتكافئ الذي تتدخل فيه قوى إقليمية وعالمية بدعم الطرفين ليطول أمد الصراع حتى يُهلك الفريقان بعضهم بعضًا كما هو الحاصل في سوريا.
فاختارت الدعوة السلفية والعقلاء من الإسلاميين الوجود في مشهد بناء الدولة لتتدعم المكون المتعقل في المشهد السياسي الذي لا يقبل انزلاق
