مواقف حزب النور وقائع وكواليس
محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 121
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الدولة في صراع «علماني/ إسلامي»، خاصة أن هناك من يدفع إليه بقوة من أطراف دولية ومكونات قوية في المشهد السياسي من جهة، والإخوان ومن معهم من الجهة الأخرى؛ حيث بدأ الإخوان حشودهم من البداية تحت مسمى الإسلاميين مقابل من أسموهم (بغير حق) العلمانيين، وجاء الدستور وتوجّه الدولة العام بعد ذلك شاهد لصحة هذا الخيار الذي اختارته الدعوة السلفية؛ فبعد أن قال غلاة العلمانيين الذين أرادوا ركوب موجة (٣٠/ ٦): إن الشعب المصري علماني بفطرته ولابد من إلغاء هذا الدستور وصياغة دستور علماني، والتخلص من جميع الإسلاميين ولو بالدم، ولابد من الدم بعد أن قالوا هذا وهلل الإخوان ومن معهم ليذكوا هذه الروح «روح الصدام» ليستدرجوا بقية الإسلاميين معهم؛ إذا بالدعوة السلفية تصمم على المشاركة في بناء الدولة لتحبط هذا المخطط، وتدعم المتعقلين في المشهد السياسي لمنع انزلاق البلاد في هذا المستنقع؛ ولذلك نقول الآن للشباب: هل فعلًا تمت تنحية الدستور الإسلامي واستبداله بدستور علماني كما كان يتمنى غلاة العلمانيين، أو كما كان يصرح قادة الربعاويين؟!
هذه فرية وكذبة أرادوا بها أن يخرجوا الشباب عن رشدهم وصوابهم ليريقوا دماءهم ويهدموا دولتهم وهم يعتقدون أن هذا جهاد في سبيل الله.
إن التعديلات الدستورية بفضل الله سبحانه وتعالى لم يحدث فيها جور على الهوية والشريعة بحال، بل تم التأكيد عليها وصارت في الدستور الجديد لا تقل عن سابقه؛ فمن المعلوم أنه لكي يكون الدستور مقبولًا من هذه الزاوية لابد أن ينتظم فيه ثلاثة أمور:
١- وضوح مقومات الهوية.
٢- وضوح ضابط التشريع وعموميته وعدم المزاحمة له؛ ويكون هذا من
