مواقف حزب النور وقائع وكواليس
محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 122
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
خلال وضوح مرجعية الشريعة الإسلامية وعدم المزاحمة لها، فإذا تم هذا انضبط أداء الدولة كلها لأن الدولة لا تتحرك إلا من خلال القانون.
٣ - وضوح ضابط ممارسة الحريات الذي يضبط ممارسة الأفراد بحيث يضمن التوازن بين الحريات وقيم المجتمع ونظامه العام.
فإذا ضبط الأصل التشريعي وأصل الممارسة؛ فأي مادة في الدستور لا يمكن أن تخرج عن هذين الضابطين.
وقد تحققت هذه الأمور الثلاثة بفضل الله ﷾ في الدستور بنسبة كبيرة لا تقل بحال عن دستور ٢٠١٢.
نستطيع أن نقول وبكل وضوح: إن هذا الدستور حافظ على الهوية ومرجعية الشريعة الإسلامية، ووازن بين الحريات وقيم المجتمع ونظامه العام.
أولًا: (الهوية):
حافظ الدستور على هوية مصر العربية الإسلامية؛ حيث أكد هوية الانتماء العربي الإسلامي في المادة الأولى والثانية:
(الشعب المصري جزء من الأمة العربية يعمل على تكاملها ووحدتها، ومصر جزء من العالم الإسلامي)؛ ولا يوجد في الدستور ما يتعارض معها؛ فسلمت هوية الانتماء بحمد الله وتم هذا بإرادة جماعية للجنة الخمسين، وهي مشكورة على هذا التوافق.
وحافظ الدستور أيضًا على هوية النظام العام؛ حيث حافظ على العبارة الواضحة في هذا الشأن وهي (الإسلام دين الدولة).
وحافظ على باب المقومات فلم يقحم فيه ما يتعارض مع هذه العبارة أو يقلل من شأنها.
كما حافظ أيضًا على الهوية الثقافية العربية الإسلامية؛ فبالإضافة إلى
