مواقف حزب النور وقائع وكواليس
محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 128
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ج- أليست هذه هي أحلامهم وأمانيهم التي لو تركنا لهم المجال لصارت واقعًا؟! لكن حين نشارك نمنع من أن تتحول إلى واقع، وأنا أذكر بمثال واحد فقط وهو كلام التمنم الذي كان يقول: لابد من دستور علماني لأن الشعب المصري علماني بفطرته؛ فهللتم وقلتم: (اشرب يا حزب النور سوف يكون الدستور علمانيًا) وحين أعلن أن تمثيلنا في لجنة الخمسين سوف يكون بعضوين قلتم (مش قولنالكم يا حزب النور الدستور خلصان وانتوا ديكور).
لكننا صممنا على المشاركة في البناء فهل خرج الدستور كما كان يحلم التمنم؟ أم خرج محافظًا على الهوية معليًا من شأن الشريعة مبتعدًا بتوجه الدولة عن العلمانية؟!
لا يمكن أن يكون محقًا من وصف توجه الدولة مع كل هذا بالتوجه العلماني خاصة أن الدولة التي يقارنون بها جددت تراخيص الخمارات والمراقص ثلاث سنوات بدلًا من سنتين، وقال قائلها رافضًا الرجوع إلى الأزهر في سن القوانين أن الشعب مصدر السلطات والرجوع إلى الأزهر يجعلها دولة دينية.
وقدم حزبنا بالقانون الذي أسموه بقانون نقابة الدعاة الذي قال عنه الشيخ مصطفى العدوي: إنه قانون تكميم الأفواه، وهو كذلك إذ كان ينص في مادته السادسة على أنه لا يجوز لغير عضو النقابة إلقاء الدروس الوعظية أو الخطابة الوعظية أو تدريس علوم الشريعة في المساجد أو المعاهد أو وسائل الإعلام المسموعة أو المقروءة أو المرئية أو الإنترنت أو غيرها من الهيئات والجهات والوسائل، وينص القانون على أن عقوبة المخالفة السجن ثمانية عشر شهرًا وغرامة عشرة آلاف جنيه.
وهذا يعني ببساطة أنك إذا وجدت على النت من يطعن على ثوابت دينك أو يسب نبيك فكتبت له مقالًا ترد عليه فيه وتعظه وتخوفه من عقاب الله ولست
