شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مواقف حزب النور وقائع وكواليس

محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 130

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

مآخذنا على هذا القانون، لكنهم لم يتراجعوا عنه فقدموه إلى مجلس الشورى مرة ثانية بعد أن أخذ مجلس الشورى حق التشريع، والعجيب أن الذي تقدم به هذه المرة هو الدكتور محمد الصغير التابع للجماعة الإسلامية المتضامنة مع الإخوان فمنعناهم من مناقشته وأقنعنا الدكتور الصغير بسحبه فسحبه، فتقدم الإخوان به مرة أخرى في نفس اليوم فضغطنا مرة ثالثة حتى سحب وظللنا حذرين متخوفين أن يقدم سرًا للمرة الرابعة حتى حل مجلس الشورى بعد ذلك).

فليس من العدل أن توصف هذه الدولة وهذا النظام بالتوجه الإسلامي وتوصف الأخرى بالتوجه العلماني، نعم قد يوجد ممن ينتسبون إلى بعض مؤسسات الدولة من ينادي بالعلمانية فيخالف ثوابت الإسلام بل يطعن عليها، ولكن لا يجوز التعميم بإطلاق القول بأن الجميع كذلك، ثم إنه لو كان سيناريو الصدام قد استمر ونجح التيار العلماني والدموي أن يفرض رؤيته في مقابل التيار الوطني المتعقل لكان حدث الآتي:

أ- وصم كل التيار الإسلامي بالإرهاب وذلك استنادًا إلى ما يقع من المتهورين منهم مع التلفيق للآخرين ومع الغطاء الإعلامي الذي يستطيع أن يقنع العامة بكل ما يراد لهم أن يقتنعوا به.

ب- تشويه المشروع الإسلامي بالكلية ووصفه بالتخلف والرجعية وأنه لا يصلح لهذا العصر.

ج- تجريم كل صور الدعوة حتى تحفيظ القرآن بحجة تجفيف منابع الإرهاب.

د- عزل الشباب الإسلامي شعبيًا وتشويهه بكل صور التشويه حتى يفقد تعاطف الناس وتجاوبهم معه وقبولهم لدعوته وينقلب ذلك إلى نفرة منه وتباعد عنه حتى يسهل بعد ذلك إلصاق التهم به ثم التنكيل به مما يتسبب أيضًا

الصفحة السابقة الصفحة التالية