شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مواقف حزب النور وقائع وكواليس

محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 131

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

في ضغوط من أهالي هؤلاء الشباب للتحلل من التزامهم خوفًا عليهم.

وبالجملة فإن كل الذي يوجه إلى شباب الإخوان ومن معهم اليوم كان سيوجه أضعافه إلى كل الشباب الإسلامي، وكل ما توصف به جماعة الإخوان كان سيسبه به الإسلام والمشروع الإسلامي برمته لو كانت كل الفصائل الإسلامية انجرفت خلف الإخوان.

وهذا لم يحدث؛ لأن الدعوة السلفية صممت على عدم الانجراف في هذا التيار، ولذلك لم يحدث ما ذكرنا لكل الشباب الإسلامي لمجرد كونه ملتزمًا، وإنما يحدث ما يحدث على خلفية أعمال بعينها كالمظاهرات مثلًا والأعمال التخريبية التي صنعت المظاهرات لها مناخًا مناسبًا، وأوجدت لها تلك المكباة الموارد البشرية اللازمة من هؤلاء الشباب الذين غلبت العاطفة على عقولهم حتى أصبحوا فريسة للأفكار المنحرفة تقودهم ليكونوا أداة لتخريب بلادهم وهم يعتقدون أن هذا جهاد في سبيل الله.

نعم لا ينكر أحد وقوع مظالم ومخالفات كثيرة وتوسيع دائرة الاتهام والأخذ بالشبهة من بعض أجهزة الدولة، وهذا لا يقبله أحد مهما حاول أصحابه تبريره؛ لكن هل من الحكمة أن نشارك في صناعة مناخ يزيد من هذه المظالم يومًا بعد يوم بل يعطى المبررات لاستمرار المظالم وزيادتها؟! أم أن الحكمة والقواعد الشرعية تقتضي العمل على إيجاد مناخ تقل فيه المظالم والمخالفات وتعظم فيه المصالح وتقل فيه المفاسد؟!

من أجل هذا كله شاركنا وستشارك في بناء دولتنا لنجنب شباب مصر اليأس والانحراف، ولنثبت للجميع أن الإسلام الذي هو دين الدولة ليس مجرد طقوس عبادية لا علاقة لها بالواقع، وإنما هو منهج للحياة، ولذلك نصت المادة الثانية من الدستور على أن الإسلام دين الدولة وأن مبادئ الشريعة

الصفحة السابقة الصفحة التالية