مواقف حزب النور وقائع وكواليس
محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 19
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الشعب ٢٠١٢ حين سحب أعضاءه من انتخابات اللجان حتى يتم الجلوس مع كل القوى السياسية المشاركة في المجلس؛ لتشارك في مكاتب اللجان لتتم الاستفادة من جميع كفاءات المجلس، وهذا الموقف يشهد الجميع به لحزب النور (من أول يوم سياسة كما يحلو للبعض أن يقول).
ومن أجل هذا أيضًا اعترض حزب النور على سحب الثقة من حكومة الدكتور الجنزوري، وعرض مبادرة بتعديلات عليها لمنع الصراع مع مؤسسات الدولة في هذا الوقت الحرج، ولأن الانتخابات الرئاسية كانت على الأبواب والدخول في صراع كهذا كان سيعرقل المسيرة، خاصة أنه في حال سحب الثقة من الحكومة كان الإخوان سيصممون على تشكيل حكومة على طريقتهم التي لا تراعي توسيع دائرة تحمل المسئولية؛ مما يجعل الحكومة تنسب إلى التيار الإسلامي؛ مما يعطي انطباعًا للكافة عن التيار الإسلامي أن قضيته الأولى والأخيرة هي الاستحواذ على كل شيء (البرلمان، ثم الحكومة؛ ثم هو يستعد للرئاسة أيضًا).
ومن أجل هذا أيضًا كانت رؤية حزب النور في اختيار المرشح للرئاسة أن يكون أقرب إلى التوافقية منه إلى الانتماء التنظيمي للإخوان أو لغيرهم؛ ولذلك وقع الاختيار على الدكتور أبو الفتوح لأننا وجدنا أنه يجمع أطيافًا من القوى الثورية والوطنية حوله، وفي نفس الوقت يلتف حوله أطياف من التيار الإسلامي.
وحين جاءت الإعادة بين الدكتور مرسي والفريق شفيق كان الاختيار دعم الدكتور مرسي لكن بشروط سيأتي ذكرها، وعلى رأسها: توسيع دائرة تحمل المسئولية وإشراك الجميع في العملية السياسية.
انفراد الإخوان برؤيتهم وعدم الوفاء بوعودهم:
لكن ما حدث في الواقع هو انفراد الإخوان برؤيتهم في إدارة الدولة بعد
