مواقف حزب النور وقائع وكواليس
محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 34
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وضامنًا، قال المهندس خيرت الشاطر: «أعطونا فرصة للتفكير»، وكان هذا يوم الأربعاء ولم يجب إلا يوم الجمعة آخر النهار قائلًا: «لقد ذهبت إلى الجيش وخلصت معه» يعني: اخرجوا أنتم من الموضوع.
وبمجرد نجاح د. مرسي ذابت جميع الوعود ولم يبق منها شيء يذكر، فأقصى الإخوان جميع القوى السياسية بعدم التزامهم بالمعايير في تشكيل الحكومة ولا في تعيين المحافظين ونوابهم ولا حتى في المناصب القيادية في الدولة، وبدأ استعداء مؤسسات الدولة وتفجيرها من الداخل، ومن ذلك مؤسسة الأزهر ومؤسسة القضاء وغيرها.
وهذا الخلف للوعود يعطي من يلعب سياسة لأجل السياسة مبررًا قويًا لأن يبحث بكل ما أوتي من خبرة سياسية عن طريقة يرد بها الصفعة للإخوان ويفشلهم، ولا يستطيع أحد أن يصنف هذه الألاعيب السياسية أنه يقصد بها محاربة الإسلام، وإنما المقصود بها الإيقاع بمن خدعه وغدر به؛ وهم الإخوان.
إلا أن هذا الأسلوب من الطرفين لا نوافق عليه ولا نرضاه؛ لأن الضحية الكبرى في هذا هي بلادنا وشعبها الذي عانى طويلًا ويحتاج أن تعود إليه مقومات حياته الكريمة، وكذلك فإن هذه مبادئ سياسية مرفوضة عندنا، فنحن نتبنى مبادئ الصدق وإعلاء مصالح الوطن والمصالح العامة على المصالح الحزبية الخاصة، ولذلك إذا كنا في المعارضة فإننا نتبنى سياسة المعارضة البناءة التي تقوم على ثلاثة أمور:
١- دعم الحكومة في القرارات الصائبة.
٢- تقديم النصح بكل الطرق والصور الحسنة في القرارات التي نراها محتملة.
