مواقف حزب النور وقائع وكواليس
محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 36
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
انتهاء هذه الأزمة مع طول الوقت وهذا في غاية الخطورة؛ لأن طول النفس في الأزمات إنما يكون محمودًا إذا لم يكن هناك طرف ثالث يتضرر وهو الشعب؛ لأن الشعب حينئذ سيسخط على طرفي الأزمة لكن سيكون سخطه على الطرف الذي بيده الإدارة أكثر، وذلك لأن الشعب انتخبه من أجل أن يرفع عنه الأذى لا من أجل أن يصبر ويحلم على من يؤذيه.
لذلك كانت رؤية حزب النور طرح الحلول لا طول النفس، فأطلق الحزب مبادرته الشهيرة محاولة منه لإيجاد الحلول بالحوار حول أسباب كل الأزمات التي تم تجاوزها قبل ذلك، والتي اجتمعت وكونت هذه الأزمة.
مبادرة تدعو إلى حوار صادق بناء للخروج من أزمة كادت أن تسقط هيبة الدولة وتراق فيها الدماء البريئة.
جاءت المبادرة في مرحلة حرجة للغاية فقد كان المشهد كالتالي:
١- حكومة ضعيفة وموارد قليلة ومطالب شعبية هائلة.
٢- تربص الخصوم السياسيين وقصف إعلامي منظم يوفر له الفشل الإداري والسياسي مادة خصبة يمكنه أن يقيم عليها حفلاته الليلية، وفي المقابل الإعلام الذي ينتمي للإسلاميين يدافع ويبرر فقط، وكثيرًا ما يكون على خلاف الواقع الذي يراه المواطن البسيط في حياته اليومية في الظاهر على الأقل.
٣- استمرار الحكومة والإدارة في فتح جبهات خصوم كل يوم، على مستوى مؤسسات الدولة وعلى مستوى القوى السياسية.
٤- شلل في الجهاز الإداري للدولة يزداد كل يوم (بسبب المسارعة الواضحة من قبل جماعة الإخوان للسيطرة على مفاصل الدولة) بالتقديم الواضح للولاء على الكفاءة، مما أفقد الكفاءات الثقة في القيادات، فأصيب الجميع بالإحباط بل تمنى الفشل للنظام القائم، الذي يرونه غير منصف ولا عادل.
