مواقف حزب النور وقائع وكواليس
محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 40
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
قوى المعارضة التي كانت بالفعل قد أعلنت موافقتها المبدئية عليها أما كان يمكن تغيير المسار الذي آلت إليه البلاد؟! أما كان يمكن أن نجنب البلاد ما حدث؟!
ج- أخلف الإخوان والحرية والعدالة وعد الرئيس لقيادات حزب النور من خلال ثلاث مسارات:
الأول: استمرار القصف الذي كان ينبغي أن يتوقف بمجرد صدور البيان الصحفي من الرئيس والذي كان يدل على وجاهة المبادرة وصلاحيتها أن تكون أساسًا للحوار والمصالحة الوطنية.
الثاني: الالتفاف على المبادرة من الخلف لقتلها إن أمكن أو لتحويل مسارها حتى لا يكون حزب النور طرفًا فيها؛ فتحرك الدكتور الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة ليلتقي سرًا مع قادة جبهة الإنقاذ في بيت البرادعي (بالأمس أنكروا على حزب النور جلوسه في النور مع الجبهة في مقر حزب الوفد والآن يجلسون مع نفس الجبهة لكن سرًا وفي الظلام في بيت البرادعي).
أسفرت الجلسة عن اختلاف وقتلت المبادرة سرًا ولم يبق إلا قتلها علنًا والتنصل من وعد الرئيس؛ فتمت الدعوة إلى جلسة حوار وطني تم عمدًا تأخير دعوة حزب النور إليها وجعل في المقعد السادس عشر، وحددت مدة لقاء الرئيس في الجلسة خمس وأربعون دقيقة، وتكون مدة الكلمة لكل متحدث خمس دقائق وبذلك ينصرف الرئيس قبل سماع كلمة حزب النور، فإذا أضفنا إلى هذا أن موضوع الحوار كان يتعلق بأمر آخر غير تلك البنود التي تضمنتها المبادرة خلافًا للوعد الصحفي للرئيس ليتبين بذلك أن المبادرة قد قتلت عمدًا وبطرق غير شريفة.
