شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مواقف حزب النور وقائع وكواليس

محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 49

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وعندما خرج الناس ليعترضوا على الأداء وليرفعوا عن أنفسهم المعاناة -على حد تصورهم-، خرج الإسلاميون ضدهم وكأنهم يقولون بلسان حالهم: لن نرفع المعاناة عنكم وإن خرجتم تعترضون سنخرج ضدكم ونحشد أكثر من حشودكم -موتوا بغيظكم.

## خامسا: مآلات بعضها أسوأ من بعض:

جميع احتمالات الحشود مقابل الحشود كلها احتمالات ثمنها باهظ حتى لو مرت بأقل الاحتمالات خسائر وهو نجاح فلسفة التجاوز -بأن تمر الأزمة بغير تحقيق شئ من مطالب المعارضة- فإن هذا لن يمر إلا بخسائر في الأرواح والممتلكات، بالإضافة إلى العداء الذي يتعمق وتزداد حدته بين الإسلاميين والشعب فيفقدوا الثقة في الإسلاميين فلا يقبلون منهم بعد ذلك دعوة ولا غيرها، ومعلوم أن التغير الحقيقي إنما هو بالدعوة إلى الله ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾، وهذا هو أخف الاحتمالات في مربع الحشود. والاحتمال الثاني وهو: الإستفتاء علي الرئيس اضطرارًا فيؤدي إلى انفلات زمام المتهورين من التيار الاسلامي، أو الاحتمال الثالث هو: استقالة الرئيس أو أن يضطر إلى أن يدعو إلى انتخابات رئاسية مبكرة بشروط يحاول فيها الحفاظ علي بعض المكتسبات التي تمت.

والاحتمال الرابع: إقالة الرئيس بغير شروط.

وكل هذا لن تقبلوه حتى لو اضطررتم إليه وستدفعون بطريقتكم هذه في إتجاه الاحتمال الخامس وهو: إنهاء الدولة بالكلية ونشوب حرب أهلية.

من أجل هذا كله كان اختيار حزب النور لمربع الحلول للأزمة محاولًا إيجاد حلول لها، لا مربع التجاوز بالحشود الذي يتبناه الحرية والعدالة والإخوان ومن انضم إليهم من الأحزاب الإسلامية.

الصفحة السابقة الصفحة التالية