مواقف حزب النور وقائع وكواليس
محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 48
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
مدى خطورته، وإلى أين ينتهي، ومما يزيد العنف خطورة دخول التوصيف الشرعي للحشدين؛ إسلاميين مقابل غير إسلاميين مما يؤدي لاستدعاء التاريخ الماضي لبعض الحركات الإسلامية من العنف والاستهانة بأمر الدماء والتكفير وهذا له خطورته على مستقبل الحركات الإسلامية في المجتمع، ولا يمكن أن نخاطر بمستقبل الدعوة إلى الله بهذه الطريقه خاصة وأن هذا المناخ الذي سينتج عن هذا التوجه هو المناخ الذي تنمو فيه ظواهر الانحراف الفكري والسلوكي من التكفير والاستهانة بالدماء وغيرها، وتكون المصيبة أكبر حين تخفق حشود الإسلاميين وتفشل في تحقيق أهدافها مما يدفع الشباب الذي تم جمعه وتحميسه وشحنه عاطفيًا إلى اليأس والإحباط ويصبح فريسة لدعاة العنف والتكفير والتفجير الذين تم استقطابهم هم الآخرون وإشراكهم في المشهد لتكثير العدد بهم واستخدامهم كفزاعة في مناخ ملتهب وهم في أشد الشوق إليه؛ حيث يجدون ضالتهم وهم الشباب الثائر المحبط في نفس الوقت مما يسهل تجنيده ليكون أداة للتخريب والعنف ويؤول بنا الأمر إلى أن نكون أداة للتخريب بلادنا، أو على الاقل نكون قد صنعنا أو شاركنا في صناعة المناخ لذلك.
رابعًا: فقدان الثقة في الإسلاميين:
وذلك لأن حشد الإسلاميين مقابل المكونات الثلاث الأخيرة من الحشود المقابلة وهم: موظفو الدولة الذين لا يشعرون بالعدل بسبب تقديم الثقات على الكفاءات، والقوى السياسية الوطنية التي لم يتم احتواؤها بل على العكس تم خداعها ونقض العهود معها، وكذلك عامة الشعب الذين أخرجهم اليأس والإحباط بسبب تكرار الأزمات، فالحشد مقابل هؤلاء يفقد الشعب الثقة في الإسلاميين ويظن أنهم طلاب سلطة وحين وصلوا إليها تمسكوا بها وكان أكبر همهم التمكين فيها، ومع أنهم لم يلبوا حاجة الناس ولم يرفعوا عنهم معاناتهم،
