مواقف حزب النور وقائع وكواليس
محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 59
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
رابعة أكفانهم واشتد الحديث عن الشهادة والدفاع عن الإسلام، وفي المقابل زاد نشاط البلطجية ضراوة من التهديد والإيذاء للملتحين والمنتقبات في الشوارع ووسائل المواصلات، وكاد الأمر فعلًا أن يفلت من أيدينا ببدايات انفعال لبعض إخواننا في أماكن متفرقة مما ينذر بالدخول في مجازر وحرب أهلية وشيكة خاصة وأنه لا يوجد حي أو شارع إلا وفيه ملتحيين ومنتقبات مما يجعل من الصعب السيطرة عليهم في هذه الأجواء الملتهبة من شحن منصة رابعة والإعلام الموالي لها من جهة، ومن تحرش البلطجية واستفزازات الفريق الآخر والإعلام الداعم له وتصريحات بعض أفراد هذا الخندق بتصريحات ضد جميع الإسلاميين مما يعطي إعلام رابعة الذريعة للتأكيد على أنها حرب ضد الإسلام، كل هذا يدفع في اتجاه حرب أهلية وشيكة.
## مبادرة النور لإنقاذ ما يمكن إنقاذه:
تسارع العد التنازلي للمهلة المعروف نهايتها والتي أصبح واضحًا أنه يمكن أن نعود لمربع صفر مرة أخرى؛ بإلغاء الدستور الذي يحتوي ٣ أمور خطيرة وهامة للعمل الإسلامي:
١. المكاسب الشرعية المتعلقة بالشريعة والهوية التي لم نكن نحلم بها.
٢. عدم وجود ما يمنع من قيام أحزاب ذات مرجعية إسلامية.
٣. مكتسبات الشعب المصري من الحريات والضمانات الدستورية لتحقيقها والتي عانى من غيابها عشرات السنين.
فإذا عدنا للمربع صفر وتم إلغاء الدستور فإننا الآن في أضعف أحوالنا ولن نستطيع الضغط في اتجاه إيجاد دستور يحوي هذه المكاسب.
فحين بدا ظاهرًا أن الأمر يتفلت من يد الرئيس بتخلي الشرطة والجيش عنه، ومما زاد الأمر تأزمًا انضمام قدر كبير من القواعد الشعبية للمعارضة
