شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مواقف حزب النور وقائع وكواليس

محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 58

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

جميع من خرج في ميادين مصر من المعارضة لا يعادل ربع أو نصف من خرج في رابعة العدوية وأن معظمهم مستأجرون وأطفال شوارع، (هذه المغالطة التي لن ينساها الشعب تُذكَر بالنظام السابق) فلما رأى حزب النور هذا تواصل أمينه العام في مساء ذلك اليوم بمكتب الإرشاد ومؤسسة الرئاسة ليسألهم: هل يمكن أن نفعل شيئًا؟ وكان جواب مؤسسة الرئاسة أن الأمر تحت السيطرة، وأنه سيصدر بيان صحفي من الرئاسة لا ليطرح حلولًا وإنما ليصف الموقف على الأرض من وجهة نظر الرئاسة فقط ليطمئن الشعب (الموالين) أن الأمر تحت السيطرة!!. وتم التواصل ببعض الأحزاب الموالية للرئيس فقال أحدهم: لقد أرسلنا بعض شبابنا إلى التحرير فوجدنا أن غالبيتهم أطفال شوارع ومأجورون وبمجرد انتهاء اليومية التي أخذوا عليها الأجرة سوف ينصرفون الساعة العاشرة أو العاشرة والنصف.

(وهذا يدلك على حالة الغيبوبة التي كان يعيشها هؤلاء).

## انضمام الجيش والشرطة للمعارضة:

ثم كانت المفاجآت الأخرى في اليوم التالي: إنضمام الجيش للمعارضة؛ حيث أصدر بيانه الثاني الذي أعلن فيه انضمامه للشعب الذي خرج إلى الشوارع، وأن المهلة الأولى قد انتهت بدون جديد، وأنه أمهل الجميع ٤٨ ساعة وسوف يتدخل بعدها إن لم يحدث حل للأزمة، ويفرض خارطة طريق يلزم الجميع بها ويشرف عليها.

ثم تلا ذلك المفاجأة الثانية ببيان الشرطة الذي أعلنت فيه تضامنها مع مطالب الشعب؛ فصار الشعب والجيش والشرطة والمخابرات في مقابل الإسلاميين (جزائر جديدة) وفي نفس الوقت الإسلاميون مصممون على عدم إيجاد حلول، وأصبح الأمر متجهًا للصدامات العنيفة؛ فلبس بعض معتصمي

الصفحة السابقة الصفحة التالية