شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مواقف حزب النور وقائع وكواليس

محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 78

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

و«المغير» أضاف: «وفعلاً بدأنا نجمع نفسنا ونتحرك، وإذا فجأة نلاقي آلاف بترجع من الميدان أفواج وكل ما نسأل حد يقلنا: راجعين تاني ونلاقيه ماشي مروح! كدت أجن وقعدت أصرخ في الناس عشان يرجعوا وإن الناس محتاجينا في رمسيس، وكل اللي أكلمه يهز رأسه ويمشي يروح! قعدت أسأل وأتقصى لغاية ما لقيت حد بيقول: إن جالهم على التليفونات رسالة من التحالف تفيد بالانسحاب؛ افتكرناها حيلة مخابراتية لأن بأمانة مكنش ليها معنى غير كدة! أصل بعد ٢٥٠ شهيدا وبعدما بدأت تسيطر على الأرض وعدوك في هزيمة تلاقي فجأة معظم اللي معاك انسحاب!».

استطرد «المغير» في قوله: «قعدنا نحذر الناس على قدر ما نستطيع» وكان فيه بيستجيب والأغلبية بيمشوا وهما بيهزوا راسهم ببلاهة إنهم راجعين! عرفنا بعد كدة إن رسالة الانسحاب صدرت فعلًا من قيادات الإخوان في التحالف إلى الإخوان فقط دون غيرهم؛ الأمر اللي رفض تنفيذه الدكتور صلاح سلطان والمجموعة اللي معاه، وطلع قال للناس: امشوا إنتوا وأنا قاعد مش ماشي (المجموعة اللي اتحاصرت في مسجد الفتح بعد كده)». انتهى كلام «المغير»!

وهذا يذكرني بأمور منها: أن أحد الشباب المتعاطفين مع الإخوان أراني يومًا رسالة من منظمي المسيرات تحتوي على مكان المسيرة والتعليمات المتعلقة بها، ثم قال لي ذلك الشاب: «لكن يا أخي الرسالة الثانية لا تأتيني أنا وأمثالي» إنما تأتي إلى الإخوان فقط»، قلت: وما هذه الرسالة؟! قال: رسالة الانصراف من المظاهرة أو المسيرة؛ قال: فنفاجأ في كثير من المظاهرات أن الإخوان انسحبوا بالكامل ولا يبقى إلا نحن!.

وقد حدثني أكثر من واحد أنه يعرف من كوادر الإخوان من ذهب إلى «رابعة» وعاد قبل إكمال المدة المعتادة، ثم فوجئنا بفض «رابعة» ولعل هذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية