شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مواقف حزب النور وقائع وكواليس

محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 77

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وهنا أذكر شيئًا يحتاج إلى وقفة حدثني به أحد كوادر الحزب في أحد مراكز الدقهلية قال: «إن مسئول الإخوان في المركز دعانا إلى المشاركة في مسيرة المنصورة؛ فقلنا له: إن الحزب اتخذ قرارًا بعدم المشاركة؛ لأن الحشود مقابل الحشود مفاسده عظيمة»؛ وقال: فلما كانت المسيرة وسمعنا أن هناك قتلى ومصابين؛ اتصلت بمسؤول الإخوان هذا لأطمئن عليه؛ فقال: أنا في البيت، قلت له: ألم تذهب؟! قال: جاءتنا أوامر ألا نذهب! قلت له: جميعكم لم تذهبوا؟! قال: جاءت الأوامر للبعض أن يذهب والبعض الآخر ألا يذهب! فقلت له: أعطني تليفون أحد الموجودين هناك لأطمئن؛ فلم يعطني وكأنه لم يجد»!

واقرأ هذا الكلام جيدًا وتدبره لأحد من كان مع الإخوان في أحداث رمسيس وقد ذكر كثير ممن كانوا مع الإخوان مواقف مشابهة له؛ فقد كتب «أحمد المغير» في تدوينة على صفحته الرسمية على «فيس بوك» يسرد فيها حكاية مسيرة الإخوان في أحداث رمسيس ۲۰۱۳، فقال:

«في ١٦ أغسطس (أحداث رمسيس) كنت مع المسيرة اللي اتحركت من مدينة نصر تجاه رمسيس، وانطلقت بعد صلاة الجمعة، ووصلت على المغرب تقريبًا دون مواجهات أو اشتباكات إلا عند غمرة تصدى لها الشباب، لما وصلنا لمسجد التوحيد، اللي كان بمثابة مستشفى ميداني أو بمعنى آخر مكانًا لتجميع جثامين الشهداء - كما نحسبهم - وتوثيقهم، سألنا عن الأوضاع من الناس اللي جاية من رمسيس، فحكوا لنا بشاعة اللي حصل، وإن المواجهات مستمرة، لكن تقريبًا تمت السيطرة على الميدان بعد أكثر من ٢٥٠ شهيدًا، وكان كل اللي بييجي من هناك بيشدد على أهمية التحرك للحفاظ على الميدان، ولدعم المقاومين فيه».

الصفحة السابقة الصفحة التالية