شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مواقف حزب النور وقائع وكواليس

محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 97

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

مستحيلة؛ كانت الفاعليات التي يتبنونها تتناسب مع هذا؛ فقاموا بفاعليات عديدة تفتح الباب على مصراعيه أمام كل صور الأعمال التخريبية للعمل على إجهاض مؤسسات الدولة لإسقاطها، وإن كان الإخوان كإخوان يتنصلون من هذا في خطابهم الرسمي، إلا أن خطاب الكثير من شبابهم والمتعاطفين معهم وبعض من يقولون عليه ليس إخوانيًا (وهو إخواني) كان خطابًا عنيفًا جدًا؛ في محاولة لجعل الشباب يكفر بالمنهج الإصلاحي المتدرج ويتبنى المنهج الصدامي ليكون وقودًا لمعركة الإخوان مع مؤسسات الدولة!

فكان من هذه الفاعليات:

١- استمرار اعتصام رابعة والنهضة، والخطاب العنيف على المنصات، والجزم بعودة د. مرسي، وأن الذي يشك في هذا يشك في قدر الله، من تخلف عن رابعة والنهضة فقد خان الله ورسوله، وتجهيز الشباب للاستشهاد في سبيل الله بلبس الأكفان والتحريض على الشهادة، والتهديد بالزحف على الحرس الجمهوري وتحرير د. مرسي.

٢- وعلى مستوى الجمهورية كان القيام بعمل فاعليات من شأنها أن تزيد عدد القتلى لزيادة الغضب الشعبي في أنحاء الجمهورية، والتي يصحبها احتكاك بالشرطة والبلطجية وسقوط قتلى كل يوم، ويتبع هذا التباهي بعدد الشهداء (قدمنا اليوم شهيدًا، وقدمنا اليوم شهيدين، والحمد لله قدمنا اليوم «١٩» شهيدًا)، بل إن بعض التصرفات كانت تنم عن الدفع باتجاه وجود قتلى في الفاعليات وزيادة عدد المعتقلين خاصة من النساء، ويدل على هذا مسيرة الجمعية الشرعية بالمنصورة والمسيرة النسائية بالمنصورة أيضًا؛ حيث أصر قادة الإخوان على أن تبدأ الفاعليات من الجمعية الشرعية التي تحيط بها منطقة يسيطر عليها البلطجية في وقت ملتهب جدًا (٦/١٨)، مع أن بعض

الصفحة السابقة الصفحة التالية