شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 107

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ، وَمَنْ عَقَدَ عُقْدَةً، وَمَنْ أَتَى كَاهِنًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا قَالَ؛ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم-»(١).

قال الإمام الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى: «إنما يدخل الشبه على الناس في أمر المنجمين من قبيل أنهم يرون المنجم يُصيب في مسألة تقع بين أمرين؛ كالجنين الذي لا يخلو من أن يكون ذكرًا أو أنثى، والمريض الذي لا يخلو من أن يصح أو يموت، والغائب الذي لا يخلو من أن يقيم بمكانٍ أو يئوب.

ومن شأن الناس أن يحفظوا الصواب؛ للعُجْبِ به والشَّغَف، ويتناسوا الخطأ؛ لأنه الأصل الذي يعرفونه، والأمر الذي لا ينكرونه، ومن ذا الذي يتحدث بأنه سأل المنجم فأخطأ؟! وإنما التحدث بأنه سأله فأصاب»(٢).

والصواب في المسألة إذا كانت بين أمرين قد يقع أحيانًا للمعتوه والطفل، فضلًا عن المتلطف الرفيق، والقول في إصابة المنجّم كقول الشاعر في الطيرة:

@@ تَعَلَّمْ أَنَّهُ لَا طَيْرَ إِلَّا... عَلَى مُتَطَيِّرٍ وَهِيَ النُّبُورُ

@@ وَشَيْءٌ قَدْ يُوَافِقُ بَعْضَ شَيْءٍ... أَحَايِينًا وَبَاطِلُهُ كَثِيرُ

______

(١) أخرجه البزَّار؛ كما في «كشف الأستار عن زوائد البزار» (٣٠٤٤)، وقال الهيثمي: «رجاله رجال الصحيح، خلاف إسحاق بن الربيع، وهو ثقة» ا هـ من «مجمع الزوائد» (١١٧/٥)، وصححه في «صحيح الجامع» رقم (٥٣١١).

(٢) وهذا ما فعله بعض العابثين بأشراط الساعة؛ فإنهم أهملوا ذكر ما خابت فيه ظنون «نوستراداموس» وما أكثره! واقتصروا على ذكر القسم الآخر، وراجع: ص(١٠٣- ١٠٤).

الصفحة السابقة الصفحة التالية