فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 117
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
أَيُّهَا الْعَابِثُونَ: بَشِّرُوا، وَلَا تُنَفِّرُوا!
فإن تَوَقُّعَاتِكم تَبْعث أحيانًا على الإحباط، وتسوء المسلمين، وتؤذي مشاعرهم الإيمانية، وتُدخل الْحُزْنَ في قلوبهم، خاصة وأنها توقعات مبنية على شفا جرف هار من الظنون والخيالات، فأحرى بها أن تُنْبَذَ نَبْذَ النواة، ولا شك أن هذه الكتابات تُصَادِمُ سُنَّة النبي -صلى الله عليه وسلم- في بعث الأمل في النفوس، فأين قوله -صلى الله عليه وسلم-: «بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا»، من ذلك الذي يدعي أن «الجفر» المزعوم، الذي يستمد منه كثيرًا من دعاواه، يخبر بأن «الهيكل سَيُعَادُ بناؤه»(١).
وذاك الذي يحدد بالسنة والشهر واليوم موعد تفجير اليهود للمسجد الأقصى -صانه الله من كل سوء-، وأن الهيكل يُبْنَى على أنقاضه(٢)، وثالث يزعم أن الغرب سيحتل تركيا، ويسترجع القسطنطينية عام ١٩٩٩م لمدة أشهر، ورابع يخالفه؛ ويقول: «بل يحتمل أن يرتد جميع الأتراك عن الإسلام، ويتنصرون، مما سيتطلب فتح القسطنطينية مرة أخرى»(٣)، وخامس يستدل بحديث منكر فيه: «أن الروم سيثبون على من بقي في بلادهم من العرب فيقتلونهم، حتى لا يبقى بأرض الروم عربي ولا عربية، ولا ولد عربي؛ إلا قُتل»(٤)، وسادس يقول: «فحصار العراق قد أعقبه حصار الشام (فلسطين)، وقد يمتد الحصار قريبًا إلى سوريا ولبنان، والله أعلم»(٥).
______
(1) «المفاجأة» ص (٣١٦).
(2) «أسرار الساعة» ص (١٣٤-١٣٦)، وانظر: «خدعة هرمجدون» ص (٥٧-٦١).
(3) انظر: «الحرب العالمية القادمة» ص (١٢٢).
(4) «هرمجدون» ص (٧١).
(5) «نفسه» ص (٢٥)، وراجع ص (٩٠).